اقتصاد دراسة: 64 بالمائة من الباحثين عن كراء صيفي يفضلون الشقق و37 بالمائة من عمليات البحث مصدرها الخارج
أظهرت بيانات منصّة العقارات "مبوّب" الخاصة بصيف 2026، أنّ الشّقق ما تزال الخيار الأوّل للباحثين عن كراء مساكن لقضاء العطلة الصيفية، في حين تواصل جهة الوطن القبلي تصدرها للوجهات الأكثر طلبًا، مع تسجيل ارتفاع لافت في نسبة عمليات البحث القادمة من الخارج.
وبحسب دراسة المنصّة للوضع فقد استحوذت الشقق على 64% من إجمالي عمليات البحث عن الكراء الصيفي مقابل 31% "للفيلات".
كما أظهرت البيانات أنّ 31% من الباحثين عن شقق يفضلون الإقامات المزودة بمسبح، مقارنة بـ28% خلال الموسم الماضي، في حين بلغت نسبة البحث عن "فيلات" تحتوي على مسبح 86% من إجمالي عمليات البحث الخاصة بهذا الصنف من المساكن.
وأفادت المنصّة بأن الشقق من نوع (صالة مع غرفتين) جاءت في صدارة الطلب، تليها شقق (صالة مع غرفة) ثم (صالة مع ثلاث غرف)، وهو ما يعكس سعي العائلات إلى تحقيق توازن بين الكلفة وطاقة الاستيعاب بحسب المنصة.
كما أبرزت البيانات توجهًا متزايدًا نحو الحجز المبكّر، إذ تنطلق عمليات البحث منذ نهاية شهر مارس، وتتسارع خلال أفريل وماي، بهدف الاستفادة من أسعار أفضل وخيارات أوسع قبل تقلص العرض وارتفاع الأسعار مع اقتراب ذروة الموسم.
وعلى مستوى الوجهات، حافظ الوطن القبلي على صدارة المناطق الأكثر استقطابًا، خاصّة الحمّامات الشمالية والمرازقة وقليبية والحمامات الجنوبية وحمّام الأغزاز، فيما واصل الساحل جذب المصطافين، لاسيما في القنطاوي وشط مريم وهرقلة والمهدية.
كما أشارت المنصة إلى استمرار جاذبية جزيرة جربة، حيث تتراوح أسعار كراء "الفيلات" المزوّدة بمسبح بين 320 دينارا و1300 دينار لليلة الواحدة، مقابل 200 إلى 600 دينار "للفيلات" غير المزوّدة بمسبح، في حين تواصل بنزرت تعزيز موقعها ضمن الوجهات المفضّلة، خاصة في بنزرت الشمالية ورأس الجبل ورفراف.
وفي ما يتعلّق بمصدر الطلب، كشفت البيانات أنّ 37% من عمليات البحث أنجزها أجانب أو تونسيون مقيمون بالخارج، توزعت أساسًا بين فرنسا (34%) والجزائر (29%) والمملكة العربية السعودية (5%)، إضافة إلى إيطاليا وألمانيا وبلجيكا وقطر ودول أخرى.
وخلصت المنصّة إلى أن سوق الكراء الصيفي في تونس يشهد تطورًا في سلوك المستهلك، يتمثل في الاعتماد المتزايد على المنصّات الرقمية للمقارنة بين العروض والاتجاه نحو الحجز المبكر، مع تزايد الإقبال على المساكن المزوّدة بمسابح واستمرار مساهمة التونسيين المقيمين بالخارج والحرفاء الأجانب في تنشيط الطلب خلال الموسم الصيفي.